الأربعاء, 17 نيسان/أبريل 2019 07:39

آلية عمل الطائرات بدون طيار المتخصصة في علميات الإنقاذ والبحث

كتبه بافيل تاتارينستيف

يوضح بافيل تاتارينستيف رئيس قسم البحث والتطوير لدى شركة "إن إن تي سي" أن الطائرات بدون الطيار لا تؤدي العروض الجوية أو تلتقط صور المناظر الطبيعية لوسائل التواصل الاجتماعي فحسب، بل إنها تساعد أيضاً في إنقاذ الأشخاص ومنع الجرائم.

ستمثل الطائرات بدون طيار 10% من سوق الطيران الأوروبي أي (ما يعادل 15 بليون جنيه استرليني) في العقد القادم وفقاً للمؤسسة العابرة للحدود الوطنية ومراقبة الدول. فالطائرات بدون طيار مطلوبة بشدة نظراً لفعاليتها وتعددية استخدامها. يمكنها تحديد مواقع الحوادث بدقة، والعمل في البيئات الخطرة، والطيران بسهولة إلى المواقع التي يصعب الوصول إليها. تستخدم الطائرات بدون طيار في الغالب للمراقبة، حيث يمكنها اكتشاف الحرائق (البؤر النشطة المخفية) بكاميرا حرارية، والتنبؤ بمشاكل بنية المرافق والمباني والتحكم في حركة المرور وحالة الطرق.

بالإضافة إلى ذلك، يقدم البائعون برنامجاً عالمياً يتحكم في كل من الطائرات بدون طيار وأسراب الطائرات بدون طيار ويدعم أغلبية الأنظمة الجوية الآلية (تلك المتوافقة مع DJI، وMikroKopter، وMicrodrones، وMavLink)، وبالتالي توفير الطائرات بدون طيار والبرنامج بشكل أكبر.

في عام 2017، أصبحت شرطة دبي هي الهيئة الحكومية الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تستخدم حلول الطائرات بدون طيار المتقدمة في عملياتها اليومية. وقد حسّن هذا الوعي الآني وقلّل من وقت الاستجابة للطوارئ بشكل ملحوظ. يتم توصيل الطائرات بدون طيار بغرف العمليات الشرطية ومن خلال استخدام تقنية 4G وهي قادرة على بث مقطع مباشر للاختناقات المرورية أو الحوادث. كشفت شرطة دبي هذا العام عن طائرة بدون طيار تعمل بواسطة الهيدروجين تستخدم لمراقبة الجبال والمناطق البحرية.

كما تستخدم شرطة الولايات المتحدة الطائرات بدون طيار في مراقبة تحركات المشتبه بهم وجمع الأدلة، والتعرف على الجناة، وبالتالي تنفيذ القانون عن بُعد. لا يوجد هناك غنىً عن الطائرات بدون عندما تشمل ضباط الشرطة أو العامة حيث قد تؤدي إلى خسائر في الأرواح. والمثال الآخر هو كيف يستخدم المحققون في مورتون، إلينوي، الطائرات بدون طيار لإعادة إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للحوادث المرورية للتعرف بدقة على الأسباب الجذرية لها.

قلّلت الشرطة المحلية في إنسينادا، المكسيك من عدد الجرائم بصورة جذرية عن طريق شراء طائرة واحدة بدون طيار فقط لحراسة المناطق التي تعد مصدراً لمكالمات الطوارئ الأكثر شيوعاً. تقوم الطائرة بدون طيار بمتوسط 25 رحلة في اليوم. وقد نتج عن ذلك القبض على أكثر من 500 مشتبه به خلال عام واحد، وتقليل السرقة المنزلية بنسبة 30% وتحسين إجمالي حالة الجرائم بنسبة 10%.

في عام 2017 استخدمت وزارة الدفاع المدني والطوارئ وإزالة آثار الكوارث الطبيعية الطائرات بدون طيار أكثر من 3500 مرة. لقد استخدمت غالباً في إخماد الحرائق البرية وإنقاذ الأشخاص من المباني المنهارة بمساعدة الكاميرات الحرارية الداخلية.

قد تستخدم الطائرات بدون طيار أيضاً في تحديد الظروف الإنسانية. ولذلك صمم العلماء في جامعة جنوب أستراليا طائرة بدون طيار قادرة على قياس نبضات القلب ومعدل التنفس وهي بعيدة عن الإنسان من ثلاثة إلى ستة أمتار. بنتائج دقيقة كتلك التي تم الحصول عليها بالطرق المتفق عليها. يزعم العلماء أن الطائرات بدون طيار سترى وتسمع وتشعر من مسافات بعيدة جداً باستخدام التقدم التقني.

بالنظر إلى هذه الأمثلة والتبني السريع لتقنية الطائرات بدون طيار في السوق يمكننا توقع أن هذه الطائرات ستصبح قريباً جزءاً عادياً من الحياة اليومية، مثل السيارات والأجهزة المنزلية. ويبدو أن هذا سيحدث أسرع مما نعتقد بالفعل.


بافيل تاتارينستيف رئيس قسم البحث والتطوير لدى شركة "إن إن تي سي"